الشيخ جعفر كاشف الغطاء

65

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولا بأس بالمأكول أو الملبوس نادراً ، ككثير من النباتات ، وبعض اللَّباس المتّخذ من الخُوص ، واللَّيف ، ونحوهما . والمدار في العادة على عادة أهل زمانه ، ومكانه ، ولا يجب عليه البحث عن عادة غيرهم . ولو علم اعتياده في إقليم آخر ، فالظاهر لحوقه بالمعتاد . ولو كان معتاداً في زمان دون زمان ، احتمل تقلَّب العادة ، وتقديم زمان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أو الأئمّة عليهم السلام ، وأخذ كلّ بعادته ، ولعلّ الأوّل هو الأقوى . وهذا شرط وجوديّ في حقّ مَن لم يدخل في ركن ، فليزمه العود ( وعلميّ في حقّ من دخل ) ( 1 ) . ولو شكّ في كونه في ذاته ممّا يصحّ السجود عليه أولا ، بنى على أصل عدم الصحّة . ولو شكّ في عروض المخرج له عن الحال الأُولى ، بنى على العدم . ولو حصل الشك في محصور ، لم يصحّ السجود على المشكوك . ولو سجد على ما كان مقدار منه بقدر المجزي ممّا يصحّ السجود عليه ، أجزأ . ولو وقعت جبهته على ما لا يصحّ السجود عليه وأمكن الجرّ جرّ ، وإلا رفع جبهته مقتصراً على أقلّ ما يتحقّق الرفع منه . ويعتبر ذلك في سجود الصلاة ، داخلًا في ضمنها أو منفرداً مقضياً ، وسجود السهو ، دون سجود الشكر والتلاوة . الثالث : أن يكون المحلّ طاهراً ، فلا يصحّ على النّجس أو المتنجّس مع المباشرة ، تعدّت نجاسته أو لا . ولو شكّ في عين النجاسة بطل ( 2 ) ، وإن لم يحكم بنجاستها ، وفي المتنجسة صحّ . ولو تعلَّق الشكّ بمحصور ، لم يجز السجود عليه . وأمّا باقي الأعضاء فلا بأس بنجاسة محالَّها ما لا تلزم السراية مع عدم العفو ، وقد مرّ من الكلام في هذا المقام ، وفي مقام الإباحة ما يغني عن التطويل .

--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : ما لم تستلزم صدق تكرر السجود وعلمي في حق من استلزم التكرر له . ( 2 ) في « ح » زيادة : اعتباره .